الشهيد الأول

137

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو قال غصبتك شيئاً وفسّره بنفسه لم يقبل ، لما فسّرنا الغصب به ، ولو كان عبداً لم يقبل لاقتضاء مفعول الفعل هنا المغايرة . الثاني : المال ، ويلزم تفسيره بما يتموّل وإن قبل لا بغيره ، كالكلب العقور والخنزير والحشرات والسرجين النجس ، ولو قبلناها في الشيء . ولو كان المقرّ كافراً لكافر تبع معتقدهم في الماليّة ، وجوّز الفاضل ( 1 ) تفسير المال بحبّة الحنطة والتمرة ، لأنّهما مال وإن لم يتموّل ، إذا المال أعمّ من المتموّل . الثالث : أسماء الأجناس ، كالزيت والذهب والفضة ، ويتشخّص ذلك فيما ذكره . والقول قوله في وصفه وقدره مع يمينه ( 2 ) . ولا فرق بين المعرّف في ذلك والمنكر ، لامتناع الحمل على العموم هنا . الرابع : صيغ الجمع ، ويحمل على الثلاثة فصاعداً قلَّة كانت أو كثرة ، معرفة أو منكرة . ولو قال له عليّ دراهم وفسّرها بدرهم لا يقبل ( 3 ) ، ولو فسّرها بدرهمين متأوّلًا بمعنى الاجتماع أو أخبر أنّه من القائلين بأنّ أقلّ الجمع اثنان فالأقرب القبول . الخامس : صيغ العدد إذا جرّدها عن المميّز فله تفسيرها بما يصدق عليه ذلك العدد كالألف والمائة ، فلو قال له عليّ ألف ففسّرها بحبات الدخن قبل ، ولو فسّرها بشاة مأوّلًا أنّ فيها ألف جزء لم يقبل . ولو عطف عدداً غير مميز على مميز بواسطة أو غير واسطة ( 4 ) لم يسر التمييز إلى

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 152 . ( 2 ) في باقي النسخ : وقدره بيمينه . ( 3 ) في باقي النسخ : لم يقبل . ( 4 ) في « ق » : بغير واسطة .